يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
114
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
وبه عن ابن مهدي قال حدثنا هشيم عن المغيرة عن إبراهيم قال كانوا يكرهون التلون في الدين . قال وحدثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن إبراهيم النخعي فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ قال الخصومات والجدال في الدين . قال وحدثنا هشيم بن بشير عن العوام بن حوشب قال : إياكم والخصومات في الدين فإنها تحبط الأعمال . قال وحدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز قال : إذا رأيت قوما يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة . قال وحدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن خالد بن سعد قال : دخل أبو مسعود على حذيفة قال : اعهد أبى ، قال أو لم يأتك اليقين ؟ قال بلى ، قال : فإن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر ، وتنكر ما كنت تعرف ، وإياك والتلون في دين اللّه ، فإن دين اللّه واحد . وقال الأوزاعي : بلغني أن اللّه إذا أراد بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل وحدثني عبد الرحمن الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عثمان بن صالح عن ابن وهب عن بكر بن نصر قال : إذا أراد اللّه بقوم شرا ألزمهم الجدال ومنعهم العمل . وحدّثنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا أحمد بن زهير حدثنا الحوطى قال حدثنا أشعث بن شعبة قال سمعت الفزاري قال : سئل عمر بن عبد العزيز عن قتال أهل صفين ، قال تلك دماء كف اللّه عنها يدي لا أريد أن ألطخ بها لساني . ذكر سنيد قال حدثنا محمد بن يزيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي في قوله فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ قال : الخصومات بالجدل في الدين . وقال معاوية بن عمرو : إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال . وروى سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي يعلى منذر بن يعلى الثوري عن ابن الحنفية قال : لا تنقضى الدنيا حتى تكون خصوماتهم في ربهم .